السيد علي عاشور

129

موسوعة أهل البيت ( ع )

يفرح هذا بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا والناس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الزمان خائفنا وما خصصنا به من الشرف * الطائل بين الأنام آفتنا يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدنا حقّنا وغاصبنا ويروى له عليه السّلام : لباسي للدّنيا التجلّد والصبر * ولبسي للأخرى البشاشة والصبر إذا اعترني أمر لجأت إلى العرا * لأنّي من القوم الذين لهم فخر ألم تر أنّ العرف قد مات أهله * وأنّ الندى والجود ضمّهما قبر على الجود والعرف السلام فما بقي * من العرف إلّا الرّسم في الناس والذكر « 1 » * * * شهادة الإمام السجاد عليه السّلام عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام لمّا حضرته الوفاة أغمي عليه ثمّ فتح عينيه وقرأ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ « 2 » و إِنَّا فَتَحْنا لَكَ « 3 » وقال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ . ثمّ قبض من ساعته ولم يقل شيئا « 4 » . عن ابن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قبض عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو ابن سبع وخمسين سنة ، في عام خمس وتسعين ، عاش بعد الحسين خمسا وثلاثين سنة « 5 » . وقال الصدوق سمه الوليد بن عبد الملك لعنه اللّه فقتله ، وقال حمد اللّه المستوفى : ذهب علماء الشيعة إلى أن الوليد بن عبد الملك بن مروان سمه « 6 » . وفي كتاب كشف اليقين توفّي عليه السّلام في ثامن عشر من المحرّم سنة أربع وتسعين وقيل : خمس وتسعين وكان عمره عليه السّلام سبعا وخمسين سنة كان منها مع جدّه سنتين ومع عمّه الحسن عشر سنين وأقام مع أبيه بعد عمّه عشر سنين وبعد قتل أبيه تتمّة ذلك « 7 » .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 304 . ( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 1 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 1 . ( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 74 . ( 5 ) الكافي : 1 / 468 ح 6 ، والبحار : 46 / 152 . ( 6 ) شرح أصول الكافي : 6 / 38 ح 3 ، والبحار : 27 / 215 . ( 7 ) كشف الغمة : 2 / 294 ، والبحار : 46 / 12 ح 23 .